لطالما كانت القوانين سيفاً ذا حدين. هناك من القوانين ما يروق لنا وهناك منها ما لا يروقنا؛ قوانين تتطلب منا الامتثال وقوانين هي انعكاس لطيف الحس السليم لدينا؛ قوانين ضيقة الأفق ومثيرة للغضب وقوانين تلعب دوراً محوريا في النظام الاجتماعي والمجتمع المتحضر.

ولكن أكثر ما هو مشترك بين هذه القوانين أنها مفروضة علينا من الغير. بعض من الأفراد والشركات أو المنظمات العادية على استعداد للالتزام طوعاً بمجموعة من القوانين من صنعهم. ولكن الغرير للاستثمار ليست منظمة عادية.

لهذا اسبب ألزمت نفسها بمعايير ممارسات الأعمال إلى أفق أبعد من المتوقع باعتبارها منشأة عائلية مستقلة في الخليج. على نحو مختصر، نفذت شركة الغرير للاستثمار (AGI) المعايير الصارمة لحوكمة الشركات المطلوبة لشركات المساهمة العامة في الصناعة والتجارة العالمية.

كان ذلك يعتبر أمراً حيوياً بالنسبة لمجلس الغرير من أجل مزيد من التحفيز على كسب الثقة الدولية والنهوض بالشركة إلى "المستوى التالي". لطالما كان نظام الشركات العالمية يحث على حوكمة شركات صارمة في الشركات العائلية في الخليج - وفي أكتوبر 2015، عزز مجلس الشركات العائلية الخليجية (GFBC) هذا النداء.

أظهرت دراسة قام بها مجلس الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي بأن 33% فقط من هذه الشركات قامت بتنفيذ أنظمة حوكمة كاملة. كما كشف التقرير النقاب عن أن غالبية أصحاب الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي صغار في السن نسبياً - ما بين 40 و 60 سنة - ويواجهون مرحلة حرجة في نقل القيادة من الجيل الأول إلى الثاني أو الثاني إلى الثالث.

أحد المخاطر الرئيسية التي تهدد الشركات العائلية الكبيرة خلال مرحلة نقل القيادة هي أن تصبح مجزأة – لذلك تعتبر أنظمة الحوكمة المنفذة بشكل كامل أمراً أساسيا من أجل نقل سلس للقيادة. أظهرت دراسة مجلس الشركات العائلية الخليجية بأنه في حين أن 66% من الشركات المشاركة قد بدأت بوضع اللبنات الأساسية لتنفيذ نظام حوكمة متكامل ، إلا أن نصف ذلك العدد فقط قام بتنفيذ أنظمة حوكمة كاملة.

توصي الدراسة التي أجريت بالتعاون مع ماكينزي آند كومباني ، بأن "قواعد اللعبة" يجب إيصالها في مرحلة مبكرة إلى الجيل المقبل من أجل تخطيط تعاقب فعال في القيادة. كما كشفت الدراسة بأن شركات عائلية مثل الغرير للاستثمار تمثل ما نسبته 75 بالمائة من اقتصاد القطاع الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي، تولد مجتمعة ما قيمته 100 مليار دولار أمريكي سنويا من العائدات.

وضع حجر الأساس لهياكل حوكمة الشركات أمر بالغ الأهمية، وفقاً لما جاء في الدراسة - والشركات المتخلفة يمكن أن تضع وجودها في خطر. في المقابل، شركات مثل الغرير للاستثمار ترى بأن تطوير نهج متماسك تجاه حوكمة الشركاء لا يزيد من المصداقية في السوق العالمية فحسب، بل يعزز الأداء أيضا، ويقود أوجه التآزر داخل المجموعة – ويعظم من قيمة المساهمة.

الحوكمة الصارمة على قدم المساواة مع أي شركة مساهمة عامة هي محور أساسي في فلسفة الأعمال برمتها لشركة الغرير للاستثمار. إدخال أعضاء من خارج العائلة إلى المجلس كان قفزة كبيرة إلى الأمام في مسيرة حوكمة الشركات المحورية للشركة.

الثقة والمصداقية والتعامل المباشر هي ما يميز سير العمل في الغرير منذ نشأنها قبل أكثر من نصف قرن من الزمان. يضيف تنفيذ الإجراءات العصرية لحوكمة الشركة مسائلة وشفافية أكثر - ويعمل على زيادة تعزيز القيمة العريقة لدينا.